الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

304

كتاب النور في امام المستور ( ع )

والثاني سؤال عن قدر من يكون خليفة من بعده ، أي يثبت له الخلافة ، فيساوى الأوّل ويظهر في المتّصل ، وتمام خلفائه ، فكأنّه أخبر عن الخليفة بذلك العدد الخاص . وفي حديث عايشة « 1 » جعل العدد الخاص بالإشارة خبرا عن عدّة الخلفاء بعده الظاهر أو الصّريح في العموم الافرادي ، كما لا يخفى . وفي حديث جابر الأخير جعل اسم العدد مع تمييزه اسم كان ، وأخبر عنه بقوله : « لهذه الأمّة » فقال : « يكون لهذه الأمّة اثنا عشر خليفة » « 2 » ، فهو أيضا إخبار عن عدد خليفة الأمّة بما هم أمّة ، وفي جملة من أخباره « يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » « 3 » والعدد اسم كان ، والظّرف المتقدّم خبره ، ويعيّنه ما في بعض طرقها من قوله : « من بعدي » « 4 » وقوله : « كلّهم من قريش » « 5 » جملة خبريّة خبر بعدّ خبر ، لا وصفيّة ، ومثله قوله : « يكون اثنا عشر أميرا ، كلّهم من قريش » « 6 » إلّا أنّ الخبر فيه محذوف للوضوح ، فيكون إخبارا عن الخلفاء والأمراء بعده بعددهم ، وبكونهم من قريش ، كما أسلفناه أيضا . ولعلّ الموجّه المزبور يجعل قوله : « كلّهم من قريش » « 7 » جملة وصفيّة ، إلّا أن

--> ( 1 ) « منتخب كنزل العمّال » المطبوع في هامش « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 154 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 105 و 106 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 92 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 99 ؛ « كنز العمال » ج 12 ، ص 24 و 33 ، ح 33803 و 33860 . ( 5 ) نفس المصدر . ( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 ، 90 ، 92 ، 98 . ( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 و 99 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 8 ، ص 127 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 و 4 .